اخبار عالمية

تحطم طائرة هندية يكشف لغزًا صادمًا.. الصندوق الأسود

متابعات _ الهدهد نيوز

تحطم طائرة هندية يكشف لغزًا صادمًا

نيودلهي – وكالات – الهدهد نيوز
12 يوليو 2025م

في تطور صادم وغير متوقع، كشفت التحقيقات الأولية في حادث تحطم طائرة “بوينغ 787 دريملاينر” التابعة للخطوط الجوية الهندية، والذي وقع الشهر الماضي وأودى بحياة 260 شخصًا، أن مفاتيح التحكم في تدفق الوقود كانت في وضع الإيقاف أثناء الطيران، مما أدى إلى توقف كامل في المحركات بعد الإقلاع مباشرة.

ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية عن مسؤولين مطلعين على التحقيق أن نتائج تحليل الصندوق الأسود أشارت إلى أن المفاتيح التي تتحكم في تشغيل المحركات كانت مغلقة في لحظة حرجة، الأمر الذي أدى لفقدان الطائرة لقوتها الدفعية وهبوطها المفاجئ فوق نُزل جامعي للطلاب، في مأساة وصفت بأنها “واحدة من أسوأ كوارث الطيران المدني في الهند منذ عقود”.

الطيارون في مرمى الشكوك

وضع المحققون تركيزهم حاليًا على تصرفات طاقم القيادة خلال اللحظات الأخيرة، في وقت لم يتم العثور فيه على أي مؤشرات لخلل ميكانيكي في الطائرة الحديثة. الطائرة التي تحطمت تُعد من أكثر الطائرات تطورًا، ويثير هذا الاكتشاف تساؤلات جدية حول ما إذا كان ما حدث خطأ بشريًا جسيمًا، أو فعلًا تخريبيًا مقصودًا لم تُكشف ملابساته بعد.

وبحسب التحقيق، فإن الطيارين حاولوا، على ما يبدو، إعادة تشغيل المحركات من خلال نظام الطوارئ المعروف بـ “توربين الهواء” (RAT)، لكنه لم يكن كافيًا لتفادي الكارثة.

ناجٍ وحيد يروي اللحظات الأخيرة

ورغم هول الفاجعة، نجا شخص واحد فقط من بين الركاب، وهو طالب دراسات عليا يُعالج حاليًا في مستشفى عسكري بالعاصمة، وقد روت عائلته مشاهد مروعة من مكالمته الأخيرة، حيث قال: “سقطنا من السماء وكأننا حجر… لم يكن هناك تحذير… فقط صراخ وظلام”.

الناجي الوحيد أصبح شاهدًا رئيسيًا في التحقيق، وسط تكتم رسمي عن هويته لدواعٍ أمنية.

تضارب في السيناريوهات: خطأ أم تخريب؟

ورغم أن سجل قائد الطائرة، الكابتن سوميت سابهاروال، يمتد لأكثر من 10,000 ساعة طيران، ومساعده لأكثر من 3,400 ساعة، إلا أن المحققين لم يستبعدوا فرضية التخريب الإلكتروني أو التدخل الخارجي، خاصة في ظل اختفاء أي إشارات على خلل في أنظمة التحكم أو البرمجة.

وتعزز هذه الفرضية أيضًا نظريات تُتداول على نطاق واسع في الصحافة الهندية، والتي أشارت إلى تهديدات أمنية تلقتها بعض الشركات العاملة في المطارات الكبرى في البلاد، دون أن تربطها رسميًا بالحادث حتى الآن.

ضربات جديدة لشركة “بوينغ”

الحادث أعاد إلى الواجهة التساؤلات القديمة بشأن معايير السلامة في شركة “بوينغ” الأمريكية، والتي كانت قد واجهت سابقًا أزمة كبرى بسبب حوادث طائرات “737 ماكس”، ما تسبب حينها في تعليق أسطول كامل حول العالم.

وبرغم أن طائرة “بوينغ 787 دريملاينر” لم تكن ضمن الطرازات محل الجدل سابقًا، فإن هذه الكارثة قد تشكّل ضربة جديدة لصورة الشركة التي تحاول استعادة ثقة الأسواق.

ترقب لتقرير رسمي حاسم

من المنتظر أن يُصدر مكتب التحقيق في حوادث الطيران بالهند تقريرًا أوليًا خلال الأيام المقبلة، يتضمّن نتائج تحليل شامل للصندوق الأسود، ومعطيات الرحلة من برج المراقبة، وردود الطيارين الأخيرة.

ويترقب الرأي العام الهندي والدولي صدور هذا التقرير وسط قلق متزايد بشأن سلامة الرحلات الجوية التجارية، واحتمالات تدخل خارجي في أنظمة الملاحة الحديثة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى