
رسائل سرية من نيروبي إلى الخرطوم.. كينيا تبحث عن المصالحة
متابعات _ الهدهد نيوز _ كشفت السلطات الكينية عن سعيها الجاد لإعادة العلاقات الدبلوماسية مع السودان، بعد أشهر من التوتر الحاد الذي أدى إلى سحب السفير السوداني من نيروبي في فبراير الماضي، على خلفية اتهامات باستضافة كينيا لقادة من قوات التمرد السودانية.
جاء ذلك خلال لقاء رسمي جمع وكيل وزارة الخارجية الكينية “كورير سينغوي أوي” بالقائم بأعمال سفارة السودان في نيروبي “محمد عثمان عكاشة”، حيث أكدت كينيا أن موقفها الثابت هو دعم وحدة وسلام السودان، وأنها لا تسعى للتدخل في شؤونه الداخلية.
ونقلت صحيفة “ذا ستار” الكينية عن المسؤول الكيني قوله: “نقدّر استعداد السودان للحوار، ونسعى إلى تعزيز التفاهم الذي يمهّد لشراكة مثمرة بين البلدين”، مشيرًا إلى أن بلاده تعمل على تهدئة التوتر وتعزيز التعاون الإقليمي.
وكان السودان قد أعلن في وقت سابق قطع العلاقات مع كينيا وسحب سفيره، احتجاجًا على ما اعتبره “انحيازًا كينيًا لصالح قوات مسلحة متمردة”، وهو ما نفته نيروبي، مؤكدة التزامها بالحياد ودعم عملية السلام السودانية.
وفي السياق، عبّر رئيس وزراء كينيا موساليا مودافادي عن أمله في استئناف الشراكة الاقتصادية بين البلدين، مشيرًا إلى أن حظر السودان لبعض الصادرات الكينية – وعلى رأسها الشاي – تسبب في أضرار كبيرة للقطاع التجاري في بلاده.
جدير بالذكر أن وزير الخارجية السوداني السابق علي يوسف الشريف كان قد زار نيروبي مطلع العام الحالي في محاولة لاحتواء الأزمة، واتُّفق آنذاك على إعادة تفعيل اللجنة الوزارية المشتركة، غير أن الخلافات ظلت قائمة بفعل رفض السودان لوساطة الرئيس الكيني ويليام روتو في ملف الحرب الجارية.