
توتر أمني في سوق صابرين بأم درمان بين الجيش والقوة المشتركة
متابعات _ الهدهد نيوز _ شهد سوق صابرين الشهير بمدينة أم درمان، صباح اليوم الأربعاء، حالة من التوتر الأمني الحاد، على خلفية خلاف مفاجئ بين وحدات من الجيش السوداني وقوة مشتركة تابعة لحركات الكفاح المسلح، وسط مخاوف من اندلاع مواجهات مسلحة في المنطقة التجارية المكتظة.
وبحسب ما أفاد به شهود عيان وتجار محليون، فقد بدأت الأزمة بعد أن قامت عناصر من القوة المشتركة بنصب نقاط تفتيش داخل السوق وفرض رسوم على التجار، وهو ما قوبل برفض قاطع من جانب الجيش، الذي اعتبر الخطوة تعديًا غير مبرر على صلاحياته، ما أدى إلى تصاعد التوتر بشكل سريع.
وتحدث الشهود عن أجواء مشحونة سادت المكان، حيث شوهد جنود من الطرفين وهم يتخذون مواقع قتالية استعدادًا لمواجهة محتملة، فيما أغلق عدد من التجار محالهم خشية اندلاع إطلاق نار وسط السوق، قبل أن تتدخل قيادات عسكرية ميدانية من الجانبين وتنجح في احتواء الموقف عبر حوار مباشر.
وقال عدد من التجار المتأثرين بالأزمة إن السوق شهد حالة شلل مؤقت، حيث سادت حالة من الذعر بين المواطنين، قبل أن تعود الحركة تدريجيًا عقب تهدئة الأوضاع الأمنية. وأعربوا عن قلقهم من تكرار مثل هذه الحوادث التي تهدد سلامة المدنيين وتضر بالأنشطة الاقتصادية في المدينة.
وطالب عدد من أصحاب المحال والباعة بإبعاد كافة التشكيلات المسلحة من الأسواق التجارية، وسحب السلاح من الفصائل النظامية المنتشرة داخل المرافق العامة، مؤكدين أن وجود السلاح في تلك المناطق الحساسة لا يخدم سوى إشعال مزيد من التوترات، في وقت يمر فيه السودان بأزمة أمنية وإنسانية معقدة منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.
يُذكر أن هذا التوتر يأتي في سياق تصاعد النزاع العسكري في العاصمة الخرطوم وولايات البلاد المختلفة، وسط محاولات مستمرة لفرض السيطرة والنفوذ من قِبل مختلف الأطراف المسلحة، مما ينعكس سلبًا على حياة المدنيين واستقرار الأنشطة الاقتصادية والتجارية.