
قوة من الدعم السريع تنضم للجيش وتعيد رسم ميدان المعركة
متابعات _ الهدهد نيوز _ في تطوّر ميداني لافت يحمل أبعادًا سياسية وعسكرية، أعلنت مصادر مطلعة انضمام قوة من مليشيا الدعم السريع إلى صفوف القوات المسلحة السودانية بكامل عتادها وأفرادها، في خطوة غير مسبوقة داخل ولاية شمال كردفان.
وبحسب المصادر، فقد تحركت القوة المنشقة من مواقع تمركزها إلى أحد معسكرات الجيش في المنطقة، حيث أعلنت ولاءها التام للقيادة العامة للقوات المسلحة، وتم استقبالها رسميًا وسط إجراءات عسكرية ميدانية لتنظيم عملية الدمج.
انهيار متسارع داخل الدعم السريع؟
هذه الخطوة تُعد واحدة من أبرز مؤشرات التفكك داخل الدعم السريع، في ظل معلومات متداولة عن تململ واسع وسط قواتها بسبب الخسائر الميدانية، وضعف الإمداد، والتذمر من القيادات العليا. ويرى مراقبون أن موجة الانشقاقات قد تتسع في الأيام المقبلة، خصوصًا في مناطق التماس التي تشهد ضغطًا عسكريًا متزايدًا من قبل الجيش.
الجيش يرحّب ويعد بالمزيد
من جانبه، رحب الجيش السوداني بانضمام القوة الجديدة، وأكد في بيان غير رسمي أن “أبواب القوات المسلحة مفتوحة أمام كل من يختار طريق الوطن والشرعية”، معلنًا ترتيبات عاجلة لدمج المنضمين ضمن التشكيلات العسكرية العاملة في كردفان.
ارتباك وتكتم داخل الدعم السريع
في المقابل، ساد صمت مطبق داخل صفوف قيادة مليشيا الدعم السريع، وسط ما وصفته مصادر عسكرية بأنه “ارتباك ميداني واضح”، في ظل وجود تقارير استخباراتية تفيد بوجود نوايا مماثلة لقوات أخرى داخل مناطق النزاع، ما قد يشير إلى تصدع داخلي قد يصعب احتواؤه.
رسائل سياسية إلى الخارج
ويحذر محللون من أن هذا التطور يحمل رسائل مزدوجة، ليس فقط في سياق العمليات القتالية، بل أيضًا في سياق التفاوض السياسي، حيث قد يُنظر إليه كدليل على فقدان الدعم السريع لزمام المبادرة، ما قد يؤثر على مواقف المجتمع الدولي من أطراف النزاع.
شمال كردفان.. المفصل الجغرافي للمعارك
تكتسب ولاية شمال كردفان أهمية استراتيجية باعتبارها نقطة الوصل بين الخرطوم وولايات دارفور وكردفان، ما يجعل أي تغير في موازين القوى داخلها ذا تأثير مباشر على المشهد العسكري العام في البلاد.