
بسبب تهمة الفساد لجنة شكلها البرهان تصدر تقريرها بشأن“الحج والعمرة”
بورتسودان – الهدهد نيوز _ في خطوة حاسمة لوضع حد للجدل الدائر، أصدرت لجنة تحقيق شكلها رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان، تقريرًا نهائيًا يبرئ فيه المجلس الأعلى للحج والعمرة من الاتهامات التي تم تداولها على نطاق واسع في وسائل التواصل الاجتماعي وبعض المنصات الإعلامية خلال الفترة الماضية.
اللجنة التي قادتها وكيل وزارة العدل مولانا هويدا علي عوض الكريم، وضمت في عضويتها ممثلين من وزارات شؤون مجلس الوزراء، المالية، الخارجية، وجهاز المخابرات العامة، باشرت عملها ميدانيًا وتحقيقًا منذ 30 أبريل وحتى 8 مايو 2025، حيث اطلعت على تسع وثائق رسمية، واستجوبت الأمين العام للمجلس سامي الرشيد، وراجعت الإجراءات المتبعة في إبرام العقود الخاصة بموسم الحج.
وبحسب ما توصلت إليه اللجنة، فإن جميع الترتيبات والعقود المتعلقة بنقل الحجاج، بما فيها التعاقد مع شركة “الكنزي”، جرت وفقًا للقانون واللوائح المنظمة، وراعت التكاليف والخدمات والسرعة والاحتياطيات التشغيلية. وأكد التقرير أن اختيار الشركة استند إلى أقل الأسعار وأفضل المواصفات، كما لم يثبت للجنة وجود أي تجاوزات أو محاباة.
التقرير أشار أيضًا إلى أن الشركة المنافسة التي أثيرت حولها الشكوك، لم تُمنح عقدًا رسميًا وإنما تم تأهيلها ضمن قائمة الشركات الاحتياطية، وأن أحد مندوبيها قام بتضليل بعض أمناء الحج بالولايات من خلال إنشاء مجموعة واتساب وإرسال إشعارات توحي برسو العطاء، وهو ما نفته اللجنة جملة وتفصيلاً.
وفي ما يتعلق بملحقية الحج والعمرة بالمملكة العربية السعودية، أكدت اللجنة أن الملحقية قائمة منذ أكثر من ثلاثين عامًا، وتعمل بتنسيق تام مع قنصلية السودان في جدة دون أن تصدر أي قرارات إدارية بشأنها من قبل الأمين العام الحالي.
اللجنة أوصت بتمكين المجلس الأعلى للحج والعمرة من تنفيذ مهامه وفق المصفوفة الزمنية المتفق عليها مع السلطات السعودية، إلى جانب ضرورة إشراك إدارة الشراء والتعاقد بوزارة المالية في المواسم القادمة، ووقف تشغيل العاملين المؤقتين في ملحقية الحج بعد انتهاء الموسم الحالي.
وشدد التقرير على ضرورة تعزيز الشفافية والتنوير الإعلامي في قضايا الحج والعمرة لمواجهة الشائعات، وتوجيه أمناء الحج بالولايات للالتزام بالسياسات العامة للمجلس، مع العمل المبكر في ترتيبات المواسم المقبلة.
وتأتي هذه النتائج لتغلق بابًا طال الجدل فيه، وتضع حداً للاتهامات التي لاحقت المجلس، مؤكدة أن الإجراءات المتبعة كانت مطابقة للقانون وتجارب الأعوام السابقة، بما يضمن راحة وسلامة ضيوف الرحمن في مواسم الحج القادمة.