اخبار

شمال دارفور..آل دقلو في المشهد

متابعات _ الهدهد نيوز

شمال دارفور..آل دقلو في المشهد

متابعات _ الهدهد نيوز _ في تطور خطير يعكس حجم التدهور الذي طال القطاع الصحي في مناطق النزاع، كشفت وزارة الصحة بولاية شمال دارفور عن انتهاكات وصفتها بالجسيمة نفذتها مليشيا آل دقلو في عدد من المؤسسات الصحية بالولاية، شملت عمليات اغتيال وتدمير ونهب لمقدرات طبية حيوية.

 

 

وقال المدير العام لوزارة الصحة الدكتور إبراهيم عبدالله خاطر، في كلمة ألقاها يوم الجمعة بمدينة الفاشر، إن المليشيا المتمردة ارتكبت جرائم مروعة بحق الكوادر الصحية أثناء تأديتهم لواجباتهم الإنسانية، موضحًا أن هناك حالات موثقة لتصفية أطباء وممرضين وعاملين في عدد من المستشفيات دون مراعاة للقوانين أو المواثيق الدولية التي تحمي القطاع الطبي في مناطق النزاع.

 

 

وأوضح الدكتور خاطر أن الاعتداءات لم تتوقف عند هذا الحد، بل شملت أيضًا تدميرًا ممنهجًا للبنية التحتية لعدد من المرافق الصحية، ونهبًا منظمًا لممتلكات الدولة والعاملين، بما في ذلك مرتباتهم الشهرية. كما تم تسجيل حالات اعتداء على مرافقي المرضى، إضافة إلى استهداف المتطوعين وفرق الطوارئ الذين ظلوا يعملون في ظروف معقدة لإنقاذ الأرواح.

 

 

وأضاف أن المليشيا لم تكتفِ بالهجوم على الكوادر، بل سرقت أيضًا سيارات الإسعاف المخصصة لنقل الحالات الحرجة، فضلاً عن نهب منظومات الطاقة الشمسية التي كانت تشغّل المستشفيات في ظل انقطاع الكهرباء في معظم مناطق شمال دارفور، الأمر الذي تسبب في توقف الكثير من العمليات والخدمات العلاجية.

وأكد المدير العام للوزارة أن هذه الانتهاكات مرصودة وموثقة، وتستدعي تحركًا عاجلاً من الجهات الحقوقية المحلية والدولية لمحاسبة الجناة، مشيرًا إلى أن ما يجري لا يمكن وصفه إلا بأنه جريمة حرب بحق الإنسانية.

 

 

ورغم حجم الكارثة، جدد الدكتور خاطر التزام وزارته بمواصلة تقديم الخدمات الصحية للمواطنين، مشيدًا بصمود الكوادر الطبية الذين واصلوا العمل وسط هذه الأوضاع الأمنية المتردية، مؤكدًا أن المعركة لم تعد فقط عسكرية، بل إنسانية في المقام الأول، تتطلب تضافر الجهود لحماية ما تبقى من مقومات الحياة الأساسية في الإقليم.

 

 

وتشهد ولاية شمال دارفور أوضاعًا إنسانية معقدة، حيث تدهورت البنية التحتية الصحية بشكل حاد منذ اندلاع النزاع، ما فاقم من معاناة السكان، خاصة في ظل تزايد معدلات النزوح وانتشار الأوبئة.

 

 

النداء الذي أطلقته وزارة الصحة اليوم يأتي كصرخة مدوية أمام المجتمع المحلي والدولي، ويعكس حجم الكارثة التي تضرب واحدة من أهم القطاعات الحيوية التي تمثل شريان الحياة لملايين المدنيين العزل، والذين يجدون أنفسهم بين فكي الحرب والمرض دون أدنى مقومات الحماية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى