
انقسام خطير يهز الدعم السريع وعبدالرحيم دقلو في المشهد
متابعات _ الهدهد نيوز _ في تطور لافت يُنذر بتداعيات داخلية خطيرة، أفادت مصادر مطلعة بأن عبد الرحيم دقلو، شقيق قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، وجّه دعوة عاجلة لعقد اجتماع طارئ في مدينة كاس بولاية جنوب دارفور، وذلك بمشاركة كبار القادة الميدانيين للمليشيا، في محاولة لاحتواء الخلافات المتصاعدة بين المكونات القبلية المكوِّنة للقوة. وأشارت المصادر إلى أن الدعوة جاءت على خلفية تصاعد حالة من التوتر والانقسام، خصوصًا بين مجموعات المسيرية، الرزيقات، الماهرية، المحاميد، وأولاد منصور، بسبب النزاع على تقاسم الغنائم والأسلحة والعربات القتالية.
الاجتماع يأتي في توقيت بالغ الحرج، حيث تتكبد قوات الدعم السريع هزائم ميدانية ثقيلة على أكثر من جبهة، ما أدى إلى تنامي التذمر والانشقاق داخل صفوفها، لا سيما في ظل انهيار خطوطها الدفاعية في شمال كردفان وجنوب دارفور، وسقوط عدد من القيادات الميدانية في ظروف غامضة. وأفادت المصادر أن عبد الرحيم دقلو يسعى من خلال هذا الاجتماع إلى إعادة ترتيب البيت الداخلي للمليشيا المنهارة، وإقناع القادة الميدانيين بضرورة ضبط الصفوف وسط تحذيرات من انفجار داخلي قد يؤدي إلى انهيار التنظيم كليًا.
وتشير التحليلات إلى أن ما يحدث داخل الدعم السريع هو نتاج حتمي للتحالفات القبلية الهشة التي قامت عليها القوة منذ تأسيسها، حيث تتقاطع المصالح وتتعارض الولاءات، مما يجعل استمرارها وحدة واحدة أمرًا مشكوكًا فيه. وقد طالب عدد من المتابعين بضرورة استثمار هذه التصدعات من قِبل الدولة لتفكيك المليشيا واستعادة سيطرة الدولة على كامل الإقليم، مع تحذيرات من مغبة استمرارها في العمل العسكري دون غطاء شرعي أو وطني.
ويُعدّ هذا الاجتماع المرتقب في كاس أحد أكثر الاجتماعات حساسية في مسيرة الدعم السريع، لما له من تأثير مباشر على تماسك قوتها واستمرارية نفوذها في دارفور وغرب السودان. ومع استمرار الهزائم الميدانية والانشقاقات الداخلية، تتزايد التوقعات بقرب انهيار التنظيم أو على الأقل خروجه من معادلة الصراع خلال الفترة القادمة، ما لم تُحدث قياداته تحولًا جذريًا في بنيته التنظيمية وخطابه السياسي.