
زيارة غير متوقعة لوالي الشمالية تشعل مشاعر الحزن والفخر في شمال السودان
متابعات _ الهدهد نيوز _ في مشهد مؤثر ومفعم بالوفاء والاعتزاز، زار والي الولاية الشمالية الفريق ركن عبد الرحمن عبد الحميد إبراهيم، اليوم، منطقة كابتود بمحلية دنقلا، لتقديم واجب العزاء في فقيد الوطن الشهيد هشام عبد اللطيف بيرم، الذي ارتقى شهيداً خلال معارك الشرف بمحور كردفان.
الزيارة التي شارك فيها أعضاء لجنة أمن الولاية والمدير التنفيذي لمحلية دنقلا مكاوي الخير، حملت رسائل تضامن قوية من حكومة الولاية مع أسر الشهداء الذين قدّموا أرواحهم رخيصة دفاعاً عن السودان في معركة الكرامة، ضد المليشيات التي حاولت النيل من وحدة البلاد وأمنها واستقرارها.
وخلال مخاطبته أسرة الشهيد، ترحم والي الشمالية على الفقيد، مؤكداً أن هشام كان واحداً من أبناء الوطن الذين وقفوا بثبات في ميادين القتال منذ اندلاع الحرب وحتى لحظة استشهاده. وقال إن هشام لم يكن جندياً عادياً، بل مقاتلاً جسوراً مثّل بأفعاله معنى الشرف والتضحية، مشيراً إلى أن “استشهاده هو رسالة ودرس لكل العالم، بأن السودان لن يُكسر ولن ينكسر”.
وأضاف الوالي أن حكومة الولاية ستظل دوماً في مقدمة الصفوف تقديراً وعرفاناً للشهداء وأسرهم، وأن ما قدّمه هشام ورفاقه من تضحيات لن يذهب هباء، مجدداً العهد على مواصلة النضال حتى تحرير كل شبر من أرض الوطن دنّسته المليشيا.
وشهدت المناسبة كلمات مؤثرة من الحضور، عبّرت عن فخر أسرة الشهيد وذويه بسيرته العطرة ومواقفه البطولية، حيث أكد المتحدثون أن هشام عرف بدماثة الخلق والالتزام والتفاني في أداء واجبه الوطني، وكان يحمل في قلبه حب الوطن والإيمان بقضيته حتى لحظة ارتقائه.
وتأتي زيارة والي الشمالية في إطار اهتمام الدولة المتزايد بتكريم الشهداء والوقوف إلى جانب أسرهم، وتعزيز الروح الوطنية والتماسك المجتمعي، في وقت تمر فيه البلاد بتحديات جسيمة تتطلب من الجميع مزيداً من الصمود والثبات.
الشهيد هشام بيرم لم يكن مجرد اسم يُضاف إلى قائمة الشهداء، بل هو رمز لجيل آمن بالحرية ورفض التمرد، وبذل دمه ليبقى السودان عزيزاً موحّداً رغم الألم.