اخبار

قرار حاسم من والي كسلا يشعل التغيير في ملف المراعي

متابعات _ الهدهد نيوز

قرار حاسم من والي كسلا يشعل التغيير في ملف المراعي

كسلا – الهدهد نيوز _ في خطوة حاسمة تُعد الأولى من نوعها هذا العام، أقرّت ولاية كسلا جملة من الإجراءات القانونية والتنفيذية لحماية المراعي من التعديات الزراعية، بعد اجتماع رفيع للجنة العليا لحماية المراعي ترأسه والي كسلا المكلف، اللواء ركن (م) الصادق محمد الأزرق. الاجتماع الذي ضم مسؤولين تنفيذيين وأمنيين وممثلين لأصحاب المصلحة، جاء في إطار جهود بناء السلام المجتمعي ومنع الاحتكاكات بين المزارعين والرعاة، والتي تتجدد كل عام مع دخول فصل الخريف.

 

 

وأكد الدكتور خضر رمضان، وزير الإنتاج والموارد الاقتصادية بالولاية، أن الاجتماع سعى لوضع خطة متكاملة لحماية الأراضي الرعوية، خاصة في المناطق الشمالية من الولاية، والتي تشهد في السنوات الأخيرة تمدداً زراعياً غير منظم تسبب في طمس مساحات رعوية مهمة، كانت في السابق تُعتبر هامشية أو مفتوحة للرعي الموسمي.

 

 

وأضاف أن بعض هذه الأراضي تواجه الآن تعديات واضحة من قبل المزارعين، ما يستدعي تحركًا رسميًا وعاجلاً لحسم هذه التجاوزات، مشيرًا إلى أن الاجتماع خرج بجملة من التوصيات الإيجابية، أبرزها العمل على جمع الأموال اللازمة لتفعيل شرطة حماية المراعي، وتحريك القوات الموجودة داخل المعسكرات الثلاثة المخصصة لهذا الغرض.

 

 

الاجتماع ناقش أيضاً التحديات التي تواجه المجتمعات المحلية في ظل غياب التنسيق بين الجهات المختصة، حيث استعرض ممثلو الرعاة والمزارعين أشكال التعديات المتكررة، وطالبوا بضرورة تدخل السلطات المعنية لحماية الموارد ومنع الانزلاق في نزاعات قبلية أو دامية.

 

من جانبه، شدد والي كسلا المكلف على أهمية الدور الذي تلعبه اللجنة العليا لحماية المراعي، مؤكداً التزام حكومته بتفعيل القوانين الخاصة بحماية الرعاة والمزارعين على حد سواء، لضمان سلامة التعايش المجتمعي وتقليل بؤر التوتر والصدامات المتكررة التي تحدث مع بداية كل موسم خريفي.

 

القرار حظي بترحيب واسع في أوساط المزارعين والرعاة ومجتمعات الرحّل، حيث يُتوقع أن يسهم في تنظيم العلاقة بين مختلف المكونات المجتمعية في الولاية، خاصة في ظل تنامي الحاجة إلى حلول عملية تحد من الصدامات وتعيد التوازن البيئي والزراعي.

 

 

وتواجه ولايات السودان الشرقية ومنها كسلا، ضغوطًا متزايدة على الأراضي الزراعية والرعوية بسبب النمو السكاني والنزوح، مما يتطلب سياسات محكمة وتفعيلًا للقوانين، وهو ما بدأت الولاية في تطبيقه عبر هذا القرار، الذي يُنظر إليه كمؤشر لتوجه رسمي نحو الحسم والتنظيم بدل التراخي والمجاملات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى