
متابعات _ الهدهد نيوز _ في مشهد مهيب وسط إجراءات أمنية مشددة، شيّع لاجئو السودان في أوغندا مساء الأحد جثمان كباشي إدريس كافي، الذي قُتل في هجوم دموي وقع داخل مخيم كيرياندونغو للاجئين، أحد أكبر المستوطنات في شمال البلاد، وأدى إلى مقتل كباشي وإصابة أكثر من خمسين لاجئًا.
وجاءت مراسم التشييع بعد استلام التقرير الطبي والتشريحي الرسمي الموقع من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR)، والشرطة الأوغندية، ومكتب رئيس الوزراء، والذي وثق ملابسات الحادث وسبب الوفاة.
ورفضت الجالية السودانية داخل المخيم دفن الجثمان قبل صدور التقرير الرسمي، في تعبير واضح عن غضبها واحتجاجها، ما دفع السلطات الأوغندية إلى فرض حظر تجوال شامل داخل المخيم من السابعة مساء وحتى السابعة صباحًا، مع إعلان حالة التأهب القصوى وانتشار وحدات من الجيش داخل الكلاسترات، للحيلولة دون تجدد الاشتباكات.
وقالت مصادر مطلعة لـ”الهدهد” إن الاجتماع الطارئ الذي عقدته السلطات المحلية بحضور حاكم الإقليم وقائد الجيش وممثلي المنظمات الإنسانية ومجتمع اللاجئين، خرج بجملة من القرارات الحاسمة، بينها السماح باستخدام القوة لردع أي خروقات أمنية، في ظل تصاعد التوترات بين مجتمع النوير ولاجئي السودان.
وأشار رئيس مجتمع اللاجئين السودانيين، حسين هاشم تيمان، إلى أن الهجمات التي تعرّض لها اللاجئون في الأيام الماضية كانت مدفوعة بصراع على الأراضي الزراعية داخل المخيم، مشددًا على أن توزيع الموارد من اختصاص الحكومة، محذرًا من مغبة استغلال هذه الخلافات لتبرير العنف ضد المدنيين.
ووفقًا لتقارير ميدانية وحقوقية، فإن موجتين من العنف وقعتا خلال أسبوع، أسفرتا عن سقوط ضحايا بينهم حالات حرجة، وسط مطالبات متزايدة بتوفير حماية أممية عاجلة. وقد أطلق ناشطون سودانيون حملات رقمية على منصات التواصل الاجتماعي تحت وسم:
ويخشى مراقبون من تدهور الأوضاع داخل المخيم، مع تصاعد المؤشرات على احتمالات اندلاع موجات عنف جديدة ما لم تتدخل السلطات بشكل عاجل لحماية اللاجئين.