اخبار

اعتصام غاضب يهز نهر النيل

متابعات _ الهدهد نيوز

اعتصام غاضب يهز نهر النيل

متابعات _ الهدهد نيوز _ دخل سكان منطقة حلة يونس، الواقعة غرب محلية بربر بولاية نهر النيل، في اعتصام سلمي مفتوح منذ يوم السبت 12 يوليو، احتجاجًا على الانتشار المتزايد لأحواض التعدين العشوائي لاستخلاص الذهب، وسط مخاوف متزايدة من كارثة بيئية وصحية وشيكة تهدد حياتهم ومزارعهم ومياههم الجوفية.

 

 

 

وأفاد بيان صادر عن تجمع الأجسام المطلبية “تام”، يوم الأحد، أن المعتصمين طالبوا الحكومة السودانية بالتدخل العاجل لوقف عمليات التعدين التي قالوا إنها تجري على حساب صحة الإنسان والحيوان والبيئة، مشيرين إلى أن المواد الكيميائية المستخدمة في الاستخلاص، وعلى رأسها الزئبق والسيانيد، تسببت في تلويث التربة والمياه وتفاقم الأوضاع الصحية للسكان المحليين.

 

 

غياب الرقابة الحكومية

وحمّل المشاركون في الاعتصام السلطات المختصة مسؤولية ما وصفوه بـ”التقاعس”، في ظل غياب واضح لأي رقابة بيئية أو صحية على مواقع التعدين، رغم التحذيرات المتكررة من خبراء البيئة بشأن خطورة استمرار هذه الأنشطة على المدى القريب والبعيد.

كوارث متكررة في شمال السودان

ويأتي اعتصام “حلة يونس” في وقت تشهد فيه ولايات شمال السودان، خاصة نهر النيل والشمالية، توسعًا غير مسبوق في نشاط التعدين الأهلي والتجاري، في ظل تراجع مداخيل الدولة نتيجة الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.

 

 

 

وكانت البلاد قد شهدت حوادث مأساوية مرتبطة بالتعدين، أبرزها انهيار منجم قرب مدينة “هيا” في البحر الأحمر مطلع يوليو الجاري، والذي أدى إلى وفاة أكثر من 50 شخصًا، بحسب مصادر محلية.

 

 

 

كما تسببت الحفريات والتعدين العشوائي في كوارث طبيعية، مثل السيول والفيضانات التي ضربت محلية أبو حمد في أغسطس 2024، وأدت إلى مقتل 25 شخصًا وانهيار العشرات من المنازل.

 

 

تحذير من تداعيات كارثية

ودعا “تام” الحكومة المركزية والولائية إلى تشديد الرقابة على شركات وأحواض التعدين، ومنع استخدام المواد السامة، وتوفير الحماية البيئية والصحية العاجلة للسكان، مؤكدين أن استمرار الوضع الحالي ينذر بكارثة لا تُحمد عقباها في حال لم يتم التدخل الحاسم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى