
ارتفاع كبير في سعر الدولار بالسوق الموازي.. وتاجر يكشف السبب
متابعات _ الهدهد نيوز _ شهدت السوق الموازية في السودان قفزة جديدة في سعر الدولار، حيث بلغ سعر صرفه 2832 جنيهًا مقارنة بـ2550 جنيهًا في مطلع الأسبوع، بانخفاض يُقدّر بـ10% في قيمة الجنيه السوداني خلال أيام قليلة فقط.
وقال أحد تجار العملة في السوق الموازي لموقع “سكاي نيوز عربية” إن الطلب على الدولار “يتزايد بصورة كبيرة وغير معتادة”، مضيفًا: “نتلقى طلبيات مستمرة من تجار ومواطنين عاديين، دون وضوح للأسباب الحقيقية”.
وتشير تقارير اقتصادية إلى أن هذا الارتفاع يعود إلى حالة عدم اليقين الأمني والاقتصادي التي تجتاح البلاد، ما دفع كثيرًا من المواطنين إلى تحويل مدخراتهم إلى الدولار والعملات الأجنبية، كوسيلة لحماية القيمة في ظل انهيار القوة الشرائية للجنيه.
وكان بنك التنمية الأفريقي قد حذّر في تقرير حديث من أن احتياطي السودان من النقد الأجنبي لا يغطي أكثر من شهر واحد من الواردات، وسط عجز متزايد في قدرة البنك المركزي على تلبية الطلب على العملات الصعبة.
خسائر ضخمة بفعل الحرب
وأكد التقرير أن الحرب الدائرة منذ أبريل 2023 فاقمت تدهور الاقتصاد، حيث فقد السودان ما يقرب من 800 مليار دولار من الأصول، وانكمش الناتج المحلي الإجمالي بأكثر من 40%، فيما تقلّصت الإيرادات العامة بنسبة 80%.
وأوضح الخبير الاقتصادي وائل فهمي أن السودان يخسر ما يقارب 5 مليارات دولار سنويًا بسبب الفساد، والتهرب الضريبي، والتعدي على المال العام، وهو ما يضغط بشدة على استقرار الاقتصاد الوطني.
تحذيرات من انهيار الجنيه
حذّر فهمي في تصريحات سابقة من أن استمرار هذا التدهور قد يؤدي إلى انهيار كامل للجنيه السوداني، ما يُجبر المواطنين على التخلي عنه كعملة للتبادل والادخار، واستبداله بعملات أكثر استقرارًا.
ومنذ اندلاع الحرب، فقد الجنيه أكثر من 80% من قيمته، حيث كان الدولار يُتداول بأقل من 600 جنيه قبل الأزمة، بينما يُلامس اليوم حاجز 3000 جنيه في بعض التعاملات غير الرسمية.
واقع اقتصادي ضاغط
تتزامن هذه التطورات مع أزمة معيشية خانقة يعيشها السودانيون، إذ يعيش أكثر من 60% من السكان بدون مصادر دخل منتظمة، وسط ارتفاع كبير في أسعار السلع، وانهيار واسع في البنية المصرفية، وتوقّف معظم الأنشطة الإنتاجية.