
شنّ الطيران الحربي التابع للجيش السوداني سلسلة غارات استهدفت مواقع وتحركات عسكرية لقوات الدعم السريع في ولايتي شمال وغرب كردفان، بالتزامن مع استمرار التعزيزات والتحركات الميدانية في المنطقة.
وقالت مصادر عسكرية وشهود عيان لصحيفة «سودان تربيون» إن المقاتلات الحربية والطائرات المسيّرة واصلت، لليوم الثاني على التوالي، مهاجمة أهداف ثابتة ومتحركة تابعة للدعم السريع.
غارات الجيش في كردفان
وبحسب المصادر، استهدفت الضربات تجمعات وآليات عسكرية في مناطق أم بادر وسودري وأبو زعيمة والجمامة والمزروب بولاية شمال كردفان.
وامتدت الغارات إلى مدينتي الخوي والنهود في ولاية غرب كردفان، حيث تحدثت المصادر عن استهداف تحشيدات وعتاد عسكري تابع للدعم السريع.
ولم يصدر بيان رسمي يوضح حجم الخسائر الناتجة عن الضربات، كما تعذر التحقق بصورة مستقلة من جميع التفاصيل الميدانية الواردة.
تطورات طريق أم درمان–بارا
يأتي التصعيد بعد عمليات عسكرية نفذها الجيش وحلفاؤه يومي 25 و26 يوليو 2026 في شمال كردفان، وأعلن خلالها استعادة جبرة الشيخ وبارا وأم سيالة وأم قرفة وجريجيخ.
ومن شأن السيطرة على هذه المناطق تعزيز وجود الجيش على طريق الصادرات الرابط بين شمال كردفان والخرطوم، وتوسيع نطاق التأمين في الاتجاه الجنوبي الغربي للعاصمة.
كما قد تسهم التحركات في تقليل الضغط العسكري على مدينة الأبيض، عبر الحد من قدرة قوات الدعم السريع على استخدام الطريق لشن هجمات باتجاه عاصمة الولاية.
تعزيزات قادمة من دارفور
وتزامنت الغارات مع معلومات عن وصول تعزيزات لقوات الدعم السريع من ولايات إقليم دارفور إلى شمال وغرب كردفان.
وبحسب المصادر، تهدف هذه التعزيزات إلى دعم المواقع القريبة من بارا وجبرة الشيخ والمناطق الممتدة على طول طريق الصادرات.
ولم تعلن قوات الدعم السريع رسمياً تفاصيل بشأن حجم التعزيزات أو أهدافها العسكرية.
تعطيل خدمات ستارلينك
وفي سياق متصل، قالت غرفة طوارئ دار حمر إن قوات الدعم السريع أغلقت وخربت أجهزة الإنترنت الفضائي «ستارلينك» في أسواق ود بندة والنهود وعيال بخيت بولاية غرب كردفان.
وأوضحت الغرفة أن الخطوة أدت إلى تعطيل الاتصالات وعزل عدد من المناطق عن خدمات الإنترنت.
كما تحدثت عن وصول متحرك عسكري من شمال دارفور عبر ود بندة إلى مدينة النهود، قبل أن يتجه إلى منطقة صريف عنكوش شرقي المدينة.
وزعمت الغرفة أن المتحرك يضم عناصر أجنبية، وأنه أقام معسكراً مؤقتاً تحت الأشجار في المنطقة، وهي معلومات لم تحصل على تأكيد مستقل.
وتشهد ولايتا شمال وغرب كردفان تحركات عسكرية متسارعة، وسط تضارب في المعلومات بشأن مواقع السيطرة والخسائر لدى طرفي القتال.











