عودة كبرى تلوح في الأفق.. مغتربو دولتين على قائمة العودة الطوعية إلى السودان
متابعات _ الهدهد نيوز

عودة كبرى تلوح في الأفق.. مغتربو دولتين على قائمة العودة الطوعية إلى السودان
الخرطوم – الهدهد نيوز – الإثنين 21 يوليو 2025
كشف جهاز تنظيم شؤون السودانيين بالخارج، رسميًا، عن ترتيبات متقدمة لتنفيذ برنامج العودة الطوعية للمغتربين السودانيين المتأثرين بالحرب، بالتنسيق الكامل مع المنظمة الدولية للهجرة (IOM)، في خطوة جديدة تمهد لعودة آلاف الأسر السودانية من عدد من الدول، على رأسها ليبيا، مصر، وتشاد، إلى مناطق آمنة داخل السودان.
وأكد الدكتور عبدالرحمن سيد أحمد زين العابدين، الأمين العام للجهاز، خلال لقائه بمكتبه صباح اليوم المدير القطري للمنظمة الدولية للهجرة الدكتور عثمان البلبيسي، ومدير مكتب المنظمة بالسودان الدكتور أحمد رفعت، بحضور السفير أونور أحمد أونور مدير القنصليات والمغتربين بوزارة الخارجية، أن الجهاز يضع ملف العودة الطوعية على رأس أولوياته في المرحلة الراهنة.
وأشار الدكتور عبدالرحمن إلى أن الجهاز نجح سابقًا، وبالشراكة مع عدد من الجهات الرسمية والشعبية، في تنفيذ مبادرات ناجحة لإعادة السودانيين من دول مثل ليبيا، اليمن، النيجر، وتشاد، مؤكدًا أن التجربة تستحق البناء عليها لتوسيع النطاق الجغرافي والإنساني لهذه البرامج.
وأضاف الأمين العام: “ننظر للعودة الطوعية باعتبارها أكثر من مجرد إجلاء، بل هي مشروع وطني لإعادة دمج المواطنين في الدورة الاقتصادية والاجتماعية في مناطقهم الأصلية، وخلق استقرار دائم في حياة من اختاروا العودة”. كما دعا إلى زيادة التنسيق مع الجهات الأممية والمنظمات الإقليمية لتوسيع الدعم اللوجستي والمالي للمشروع.
من جانبه، عبّر الدكتور البلبيسي عن استعداد المنظمة الدولية للهجرة لاستئناف برامج العودة للسودانيين بالتنسيق الكامل مع الجهاز، فور اكتمال الترتيبات الفنية اللازمة، مشيرًا إلى أن فرق التقييم التابعة للمنظمة رفعت تقاريرها الأولية حول أوضاع المغتربين في عدد من الدول، وعلى ضوئها سيتم تحديد أولويات العودة.
وأكد البلبيسي أن الراغبين في العودة من ليبيا ومصر سيتصدرون المرحلة الأولى من عمليات العودة الطوعية، خاصة في ظل تصاعد التحديات الأمنية والاقتصادية في بعض مناطق الاغتراب، مشيرًا إلى أنه سيتم التنسيق المباشر مع مكاتب المنظمة الدولية للهجرة في العواصم المختلفة لترتيب عمليات الإجلاء بشكل آمن وسلس.
وشدد المدير القطري لـ IOM على أن الشراكة مع جهاز المغتربين لا تقتصر على العودة فقط، بل تشمل مشروعات موازية تتعلق بالتدريب المهني، رفع الوعي الهجري، وبناء قدرات العائدين بما يساعدهم على الاندماج في المجتمع المحلي والمساهمة في جهود إعادة الإعمار.
ويترقّب آلاف السودانيين في دول الجوار، خاصة أولئك المتأثرين بشكل مباشر من الحرب، أن يتم إطلاق هذه البرامج بشكل عاجل، في ظل أوضاع إنسانية معقدة ومعيشة قاسية في مخيمات وأحياء مكتظة بلا مقومات.