
تحوّل عسكري لافت في الولاية الشمالية
الهدهد نيوز – الولاية الشمالية – الإثنين 21 يوليو 2025
في خطوة نوعية تعكس تصاعد الوعي الوطني وتعاظم الشعور بالمسؤولية تجاه أمن السودان واستقراره، أعلنت كتيبتا “أولاد البلد” و”الأسود الحرة” بولاية الشمالية، اندماجهما الكامل في كيان موحد ذي قيادة واحدة، تحت مظلة استراتيجية عسكرية موحدة تهدف إلى تعزيز حماية الولاية ومواجهة التحديات الأمنية الراهنة.
وجاء الإعلان عقب سلسلة اجتماعات مطولة بين قيادتي الكتيبتين، تُوجت بتفاهمات وصفت بـ”التاريخية”، تمخضت عنها وحدة ميدانية جديدة، تُجسد الانصهار الحقيقي في سبيل قضية وطنية كبرى، هي الدفاع عن السيادة الوطنية وحراسة الشمال من محاولات العبث والتخريب.
وفي تصريح مشترك، أكد القائدان التوم حسن، قائد كتيبة “أولاد البلد”، والشاذلي الإدريسي، قائد كتيبة “الأسود الحرة”، أن هذه الخطوة تمثل نقلة استراتيجية فارقة، بعد تجاوز ما سُمي “سوء تفاهم فردي عابر” وقع في السابق، وتم احتواؤه بروح المسؤولية.
وقال القائد الشاذلي الإدريسي إن الدمج يمثل “نبراسًا يُحتذى به في العمل الوطني”، مشددًا على أن القوة الجديدة تعمل الآن ككتلة واحدة متناغمة، قادرة على التصدي لأي تهديدات تمس أمن الولاية أو تزعزع استقرارها.
بدوره، أشار القائد التوم حسن إلى أن “ما حدث سابقًا لم يكن سوى سلوكيات فردية، وقد تمت معالجتها على الفور”، مضيفًا أن العلاقة بين الكتيبتين قديمة ومتجذرة في ميادين العز والعمل الوطني.
وأكد القائدان أن الولاية الشمالية اليوم باتت تمتلك جبهة دفاع قوية، وأكثر تماسكًا من أي وقت مضى، محذرين من مغبة التمرد والمخططات الخارجية، وموجهين نداءً صريحًا لبقية التشكيلات العسكرية وقوى الكفاح المسلح وحملة السلاح في عموم السودان، لتغليب صوت الوطن والتوحد خلف هدف استراتيجي واحد هو حماية السودان من الفوضى والمؤامرات.
وقال القائدان: “نحن اليوم جسد واحد لا ينفصم… ولن نسمح بأي اختراق يمس تراب هذه الولاية أو سلامة مواطنيها”، مشيرين إلى أن هذه الخطوة هي امتداد طبيعي لمسار نضالي طويل، قائم على الثقة والتضحية من أجل السودان.
ودعيا في ختام تصريحهما، جميع المكونات العسكرية والمدنية إلى تجاوز الخلافات، والعمل على بناء أرضية مشتركة لصياغة مستقبل مستقر، تنعم فيه كل ولايات السودان بالأمن والازدهار.