اخبار

الاتحاد الأوروبي يعاقب كيكل وشخصيات سودانية بارزة.. ضربة موجعة وسط الحرب!

متابعات _ الهدهد نيوز

الاتحاد الأوروبي يعاقب كيكل وشخصيات سودانية بارزة.. ضربة موجعة وسط الحرب!

متابعات – الهدهد نيوز

في خطوة تصعيدية جديدة، أعلن مجلس الاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، اعتماده الحزمة الرابعة من العقوبات ضد أطراف سودانية بارزة على خلفية الحرب المستعرة في البلاد، والتي دخلت عامها الثالث دون بوادر لحل قريب. وشملت التدابير الجديدة شخصيتين عسكريتين وكيانين اقتصاديين متهمين بلعب أدوار رئيسية في تأجيج النزاع الدامي بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.

 

 

وجاء في البيان الرسمي للاتحاد الأوروبي أن العقوبات طالت بنك الخليج، أحد أبرز المصارف السودانية، والذي تشير التقارير إلى أنه مرتبط بشبكات تجارية تديرها عائلة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، زعيم قوات الدعم السريع. ويتهم البنك بلعب دور محوري في تمويل عمليات الدعم السريع العسكرية، ما يجعله هدفاً مباشراً للتجميد المالي وحظر التعامل الاقتصادي.

 

 

في المقابل، لم تسلم شركة “ريد روك” للتعدين من مقصلة العقوبات، إذ وُصفت بأنها جزء من منظومة صناعية عسكرية تساهم في إنتاج الأسلحة والمركبات لصالح القوات المسلحة السودانية. وتُعد الشركة امتداداً لكيانات سبق أن تعرضت لعقوبات من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، مما يعكس حجم تشابكها في مسارات الحرب والاقتصاد السوداني. ويُنظر إلى قطاع التعدين في السودان على أنه أحد محركات الصراع الرئيسة، حيث تتسابق القوى المتحاربة للسيطرة على المناطق الغنية بالذهب والثروات الطبيعية.

 

 

وفي خطوة لافتة، فرضت العقوبات أيضًا على أبو عاقلة محمد كيكل، القائد العسكري السابق في قوات الدعم السريع والذي انشق لاحقاً وعاد إلى صفوف الجيش السوداني عام 2024. وقد تولى كيكل منصب والي ولاية الجزيرة عقب سيطرة قوات الدعم السريع عليها، وتلاحقه اتهامات بانتهاكات ضد مجموعة الكنابي، وهم من الشرائح الاجتماعية المهمشة في السودان، في إطار عمليات يُزعم أنها استهدفتهم على أسس عرقية.

 

 

وشملت العقوبات أيضًا القائد الميداني في الدعم السريع حسين برشم، الذي تقول التقارير إنه لعب دوراً قيادياً في عمليات عسكرية اتُهمت بارتكاب فظائع جماعية، شملت القتل الممنهج والعنف الإثني والتهجير القسري، لا سيما في إقليم كردفان، الذي ما زال يئن تحت وطأة التصعيد العسكري والأزمة الإنسانية المتفاقمة.

 

وتشمل الإجراءات الأوروبية تجميد أصول الشخصيات والكيانات المشمولة، ومنع تحويل الأموال أو تقديم أي موارد اقتصادية لهم، بشكل مباشر أو غير مباشر، كما تم فرض حظر سفر إلى دول الاتحاد الأوروبي، كجزء من سياسة أوروبية صارمة لردع المتورطين في تغذية الحرب وتجاوزات حقوق الإنسان.

 

 

وأكد مجلس الاتحاد الأوروبي أن هذه العقوبات تأتي في إطار التزامه الراسخ بمحاسبة المسؤولين عن الفظائع، ودعمه لمسار السلام الشامل والتحول المدني الديمقراطي في السودان. وشدد المجلس على أن هذه الإجراءات تهدف إلى زيادة الضغط على الأطراف المتورطة في الانتهاكات، ودعم تطلعات الشعب السوداني نحو مستقبل تسوده الحرية والسلام والعدالة.

 

 

وقد تم نشر النصوص القانونية الخاصة بالعقوبات الجديدة في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي، ما يضفي عليها طابعاً تنفيذياً فورياً.

 

 

وتأتي هذه الخطوة في وقت بالغ الحساسية، إذ يشهد السودان تصعيدًا مستمرًا على جبهات متعددة، وسط تحذيرات من كارثة إنسانية تلوح في الأفق، وتكثيف الضغوط الدولية لوقف النزيف الدموي الذي أنهك البلاد ومزق نسيجها الاجتماعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى