اخبار

البرهان يواجه عرضًا إماراتيًا مشروطًا وسط توتر سياسي متصاعد

متابعات _ الهدهد نيوز

البرهان يواجه عرضًا إماراتيًا مشروطًا وسط توتر سياسي متصاعد

متابعات _ الهدهد نيوز _ كشفت تقارير صحفية غربية عن تقديم وفد إماراتي عرضًا مشروطًا لرئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان، خلال اجتماع شرم الشيخ الذي دعت إليه مصر في 10 يونيو الماضي، أعاد إلى الواجهة اتفاقًا اقتصاديًا ضخمًا أُلغي عقب اندلاع الحرب بالسودان في 2023.

 

وبحسب تقرير نشرته مجلة أفريكا كونفيدينشيال البريطانية، فإن أبوظبي ربطت الدخول في أي عملية حوار سياسي مع البرهان بإعادة تفعيل اتفاق الاستثمار الموقّع في ديسمبر 2022، والذي بلغت قيمته أكثر من 6 مليارات دولار، ويشمل إنشاء ميناء جديد في “أبو عمامة” شمال بورتسودان، إلى جانب مشروعات زراعية واسعة.

 

 

ووقع الاتفاق من الجانب الإماراتي الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، الذي يُعد من أبرز صانعي القرار في أبوظبي. لكن الإمارات سحبت الاتفاق رسميًا في أغسطس 2024 بعد تصاعد التوترات الأمنية، وأشارت المجلة إلى أن الطرح الإماراتي الأخير ربما يحمل أبعادًا تتجاوز الجانب الاقتصادي، ويمثّل اختبارًا لمدى مرونة الخرطوم في إعادة تشكيل العلاقات الثنائية.

 

وأوضحت المجلة أن البرهان تجاهل العرض ولم يعلّق عليه علنًا، في وقت شهدت فيه العلاقات بين الجانبين فتورًا ملحوظًا، خاصة بعد تقارير عن هجمات بطائرات مسيّرة في أبريل ومايو 2025 أودت بحياة فنيين إماراتيين وأتراك في مواقع يُعتقد أنها على صلة بنشاط قوات الدعم السريع.

 

وتزامن هذا العرض الإماراتي مع مساعٍ طرحتها أبوظبي لوقف إطلاق النار تتضمن دمج قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي” في الجيش الوطني، وهي المبادرة التي رفضها البرهان بعد استعادة قواته مواقع استراتيجية داخل العاصمة.

 

وتشير أفريكا كونفيدينشيال إلى أن الجانب الإماراتي ربما يسعى لإعادة النفوذ عبر البوابة الاقتصادية، وليس بالضرورة من خلال دعم مباشر لطرف في النزاع، معتبرة أن استثمارات أبوظبي في السودان، خاصة في مجالات الزراعة والذهب، لا تزال أولوية رغم الخلافات السياسية.

 

 

ويأتي ذلك في ظل تصاعد الضغوط الإقليمية والدولية على الفرقاء السودانيين لإنهاء الحرب المستمرة، وسط مخاوف من دخول البلاد في عزلة سياسية أعمق إذا استمرت التجاذبات بشأن الأجندة الخارجية والموارد السيادية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى