اخبار

تحذيرات مبكرة وعاجلة .. نهر النيل ومدن شمالية

متابعات _ الهدهد نيوز

تحذيرات مبكرة وعاجلة .. نهر النيل ومدن شمالية 

متابعات _ الهدهد نيوز _ أصدر الراصد الجوي المعروف منذر أحمد الحاج، تحذيرًا عاجلًا ومبكرًا لسكان ولايتي نهر النيل والشمالية، مؤكدًا أن البلاد مقبلة على تقلبات جوية حادة خلال الثلث الثاني من شهر يوليو الجاري. وحذّر الحاج تحديدًا سكان مدن مروي، كريمة، الدبة، ودنقلا العجوز، من مخاطر متزايدة بسبب احتمال تقدم الفاصل المداري إلى شمال البلاد، في مؤشر ينذر بموجة طقس عنيفة قد تضرب المنطقة خلال الأيام المقبلة.

ووفقًا لتصريحات الحاج، فإن الفاصل المداري مرشح للتقدم أكثر شمالًا ليصل حتى أطراف جنوب مصر، الأمر الذي يوفر بيئة مثالية لتكوّن سحب رعدية كثيفة محمّلة بأمطار غزيرة قد تتطور إلى عواصف شديدة، ويفتح الباب لاحتمالات عالية بوقوع فيضانات جارفة وسيول مدمّرة.

وقال الحاج إن مدينة دنقلا قد تكون من أكثر المناطق تأثرًا، متوقعًا أن تشهد هطول أمطار غزيرة جدًا، ما ينذر بتدفق السيول في الأودية والمجاري الطبيعية، مما يستدعي أعلى درجات الحذر من السكان والسلطات على حد سواء.

ودعا الحاج المواطنين إلى الاستعداد الجاد واتخاذ جميع التدابير الوقائية الممكنة، في ظل توقعات لا تستبعد حصول كوارث بيئية، إذا لم تُتخذ خطوات عاجلة للتعامل مع المخاطر المحتملة.

ومن أبرز النصائح التي قدمها الخبير الجوي:

  • تنظيف مجاري السيول والوديان بشكل فوري ومستمر
  • تجنب السكن أو البقاء في المناطق المنخفضة أو القريبة من مجاري المياه
  • إزالة الأنقاض والمخلفات من الشوارع والممرات
  • صيانة المنازل وتأمين الأسطح والمظلات
  • تثبيت اللافتات الإعلانية وألواح الطاقة الشمسية
  • مراجعة أعمدة الكهرباء والتأكد من سلامتها

وأشار الحاج إلى أن بعض هذه المناطق تفتقر إلى البنية التحتية الكافية لمواجهة هذا النوع من التقلبات المناخية، ما يضاعف المخاوف من أن تتحوّل الأمطار المرتقبة إلى كوارث إنسانية وبيئية، خاصة في ظل هشاشة الاستعدادات في بعض المناطق الريفية والنائية.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت يعيش فيه السودان ظروفًا مناخية استثنائية، حيث يسود توتر كبير بين السكان المحليين من احتمالية تكرار مشاهد الفيضانات التي شهدتها البلاد في السنوات السابقة، والتي أدّت إلى فقدان الأرواح ونزوح الآلاف من السكان، فضلًا عن خسائر مادية ضخمة في البنى التحتية والممتلكات.

وبحسب مصادر محلية، بدأت بالفعل بعض المحليات في رفع درجات التأهب والاستعداد، وسط تنسيق مع لجان الطوارئ والدفاع المدني، تحسّبًا لأي طارئ، فيما ناشد السكان السلطات المركزية بالدعم العاجل بالمعدات والكوادر الفنية.

وتسود حالة من القلق في أوساط المواطنين الذين طالبوا بدورهم بتوفير تحذيرات يومية دقيقة، ونشر تنبيهات سريعة عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، لتفادي الوقوع في فخ المفاجآت المناخية.

الجدير بالذكر أن الفاصل المداري هو ظاهرة مناخية تتكرر كل عام في السودان خلال موسم الخريف، لكنها هذا العام تشهد تقدمًا مبكرًا وغير معتاد، ما يُنذر بأحداث استثنائية قد تغير ملامح الطقس في شمال السودان، وتمتد تأثيراتها إلى دول الجوار.

وفي ظل هذه التطورات، تبقى العين على سماء نهر النيل والشمالية، في انتظار ما ستجود به الأيام المقبلة من طقس قد يكون هادئًا أو ينقلب فجأة إلى عاصفة مدمّرة، كما حذّر الراصد منذر الحاج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى