اخبار

رسوم العبور في الطرق القومية.. حسم الجدل

أعلنت الهيئة العامة للطرق والجسور موقفها من قرار زيادة تعرفة العبور في الطرق القومية والذي آثار جدلاً واسعاً بينها واتحاد غرف النقل وقطعت بعدم التفاوض أو التشاور مع الأخير في المسألة إلا بعد مرور وقت كافٍ من تطبيق القرار، وأكدت عدم التراجع عن القرار في وقت أعلنت فيه سداد رسوم التحصيل في المعابر بطريقة طبيعية وشدَّدت الهيئة بأن القرار يصب في المصلحة العامة.

رفض قاطع

ورفض المدير العام للهيئة القوميه للطرق والجسور مهندس جعفر حسن آدم التفاوض أو التشاور مع غرف اتحاد النقل حول زيادة رسوم تحصيل العبور، وكشف عن سير عمليات التحصيل وسداد الرسوم بنقاط العبور بطريقة طبيعية، وأضاف: لا نواجه أي مشكلة، وقال: إن صوت الرفض لسداد الرسوم يأتي من أشخاص معدودين في غرف النقل والمشكلة نسمع عنها في الوسائط فقط، وتابع: نحن غير متفقين حتى نتشاور ولن نجتمع معهم لا اليوم ولا غداً ورهن الجلوس والتفاوض مع غرف النقل بعد فترة محدَّدة على مرور القرار بالمحطات، وجزم جعفر بعدم الرغبة عن تحديات ومصاعب تواجه الوصول إلى طرق تؤدي لانسياب الشاحنات والناقلات ونقل الإنتاج من مناطق الإنتاج إلى الاستهلاك وتحقيق السلامة المرورية وتنفيذ الطرق المزدوجة للتقليل من الحوادث المرورية.

وقال جعفر في تنوير صحفي عن رسوم تحصيل العبور التحدي الماثل وآفاق المستقبل أمس، بمقر الهيئة: نحن كسلطة طرق مسؤوليتنا تقديم الخدمات لمستخدمي الطريق بكفاءة عالية وجزم بعدم تفهم اتحاد غرف النقل لزيادة الرسوم، وتابع: للأسف هم شركاؤنا الأصيليين وعليهم أن يتفهموا بأننا نزيد تقديم خدمة في الطريق من بورتسودان إلى الخرطوم لضمان وصول الشاحنات بسلام، ودعا للتفاهم التام والكامل الطرفين.

ارتفاع التكلفة

وأقر بالتكلفة العالية لتشييد وتأهيل الطرق، مبيِّناً ارتفاع أسعار الأسفلت لصبانة الحفرة الواحدة من (٣٩٠) دولار، إلى (٩٠٠) دولار، في السوق المحلي وبلغت تكلفة الكيلو متر الواحد مابين (١٣٥٠) إلى (١٤٠٠) دولار، وتأهيل الطريق كاملاً ارتفعت التكلفة من (٣٠٠) ألف دولار، إلى (٦٠٠) ألف دولار، للكيلو، ولفت إلى عدم تفهم غرف اتحاد النقل لأسباب زيادة رسوم العبور، ووصف المسألة بأنها سهلة ولكنها قوبلت بتعقيدات كبيرة، منوِّهاً إلى حدوث تصدعات كبيرة في منطقة مسمار نتيجة الحمولات الزائدة والحاجة لـ(١٢) مليون دولار، للصيانة والتأهيل، وأشار إلى أن رسوم التحصيل من بورتسودان إلى الخرطوم لا تتجاوز (٥) آلاف دولار، شهرياً، وذكر بأن الزيادة بنسبة (٦٠٠٪) تتمثل تفاصيلها في أن رسوم الشاحنة (٥) محاور، مبلغ (٢١.٩٠٠) جنيه، والطن المرحل من بورتسودان إلى الخرطوم (٢٦) ألف جنيه، سابقاً أي أن الفرق (٤) آلاف جنيه، في حين أن الشاحنات تتفاوت حمولتها مابين (٧٠) إلى (٨٥) طناً، مما يؤدي إلى تكسر الشارع والمطلوب من الهيئة (٣٠٠) دولار، مقابل كل حفرة.

مفارقات في الموازين

ودعا إليى أن تكون الرسوم أولوية في طريق بورتسودان وليست خدمة مجانية وجزم بأن لا خيار أمامهم سوى التحصيل ووزارة المالية لا تملك أموال للصيانة، ونبَّه إلى تعطل العمل بميزان الدامر وقفل الشارع ووصف الأمر بأنه غير مقبول، وأردف لن ندع المسألة تمر دون مساءلة والحمولات الزائدة تسببت في تدمير الطريق ولن نسمح بموت أشخاص نتيجة الحمولات الزائدة والتي دمرت الطريق وقال: لا يمكن أن نطبَّق العمل في ميزان دنقلا ونترك الدامر، وأعلن الاتجاه إلى القضاء لتطبيق القانون ودمغ الوضع بالمشبوه في ميزان الدامر، وشكا من استمرار ظاهرة الشاحنات المقطورتين رغم صدور قرار بإيقافها ومازالت تعمل في نقل القمح والوقود وتسببت في كثير من الحوادث، مضيفاً همنا المواطن الذي يتأثر بالجنيه طلوعاً ونزولاً وتقديم خدمة له في الطرق والنقل.

تدهور مريع

وفي السياق ذاته أكد مدير إدارة الصيانة والسلامة المرورية مهندس محمد الفاتح بأن صيانة الطرق تعتمد على مواد يتم استيرادها من الخارج وتكلفتها بالدولار، وأكد عدم زيادة رسوم العبور منذ ٢٠١٩م، مضيفاً أن الزيادة التي تمت كان بموافقة المالية خلال عام ٢٠٢١م، بناءً على التضخم آنذاك، ونبَّه إلى أن خام الأسفلت العام ٢٠١٩م بلغ سعره (١٢) ألف دولار، والآن أكثر من (٥٠٠) ألف دولار، وأضاف هذه الزيادة مقارنة مع المواد نجدها نسبة تراكمية،  مقراً بأن هناك مديونية كبيرة لشركات الصيانة والتشييد بلغت نحو (٣،٥٠٠) ترليون جنيه،  ولفت إلى حدوث تدهور للطرق لعدم الصيانة، وأضاف: إن الزيادة (600%) مقارنة مع حركة البصات والشاحنات التي تؤثر على الأسفلت بأنها نسبة معقولة، وتعتبر ضريبة وطنية، وكشف عن اتجاه لإنشاء صندوق للطرق بالاتفاق مع وزارة المالية حال تم ذلك سيسهم في تأهيل الطرق بصورة تواكب التطورات، وأقر بصعوبة الوضع المادي للهيئة، وشدَّد على أهمية دفع الرسوم من أجل السلامة المرورية.

آثار سالبة للحمولات

ومن ناحيته كشف مدير السلامة المرورية بالهيئة مهندس الشفيع سيد أيوب، عن تزايد حجم  تردي الطرق القومية بسبب الحمولات الزايدة، متخوفاً من آثارها الكارثية جراء حوادث السير، في وقت كشف عن خطة لنظام الطرق الحديثة بغرض تقليل الحوادث المرورية، وشدَّد على ضرورة التشييد والصيانة، حفاظاً على انسياب حركة نقل المواطنين والبضائع وأفصح عن حاجتهم إلى بناء قدرات العاملين، وإدخال التقانات الحديثة، ولفت لضرورة العمل بقوانين دول الكوميسا لكي تتماشى مع التجارة، مطالباً بوضع ضوابط للأمن والسلامة المرورية في الطرق القومية.

الهدهد نيوز وجهة جديدة في عالم الصحافة الرقمية المتطورة..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: عفوا .. غير مسموح بنسخ محتوى الموقع